Published in: on يوليو 7, 2013 at 3:18 صباحًا  اكتب تعليقُا  

رؤية في تشكيل حكومات التوافق الوطني

فعندما اقترح الذئب على الأسد وجهة نظره : ” من وراء ستار بدء البحث عن رئيس للحكومة وداس الذئب على عواطفه واقترح تعيين الكلب في هذا المنصب “.
ولكن الأسد اعترض وكان له رأي مخالف حول الكلب : ” متردد ، محب للظهور تمكنت فيه عقدة الخفراء “. وكان رد الذئب ” طلباً للسلامة ” عندما سأله الأسد لماذا تلزم الصمت، إنك تحتاج إليه لكي يحرس ما تملكه، وهو يحتاج إليك لكي تملك ما يحرسه “.
وعندما تم استدعاء الكلب لمقابلة الأسد، همس الذئب في أذنه : ” ماذا دهاك ؟ ذيلك يابس وأذناك مثل كلب ؟
اركع إلعق الأرض أمام مـولاك وانبح له من عندك كلمة أو كلمتين, انحنى الكلب. ذيله يرقص وعيناه تطبلان مشهد لا يليق حتى بكلب”
ثم بدأ دور توزيع الحقائب،
حيث اختار الكلب أن يكون التمساح وزيراً للعدل،
وأجاب عن سؤال الأسد الذي استفسر عن سر هذا الاختيار : ” نحتاج إلى دموعه, خاصة في المحاكم الشرعية ”
كما اختار الذئب، أو لنقل اقترح أن يكون القنفذ مسؤلاً عن الإذاعة ومجيباً الأسد بأنه ” خبير في فن الوخز ”
.. واستطرد الكلب مضيفاً : ” ثم أنه خجول وبطئ الحركة ولا ينظر ذات اليمين ولا ينظر ذات الشمال ” …
هذا وقد رفض كل من الكلب والذئب أن يكون الببغاء وزيراً للكلام بحجة أنه : ” ماذا يستطيع الببغاء أن يفعل سوى أن يتعلم منك الزئير ؟”
ألا تريد أن تستفيد من تجارب أخوتك الملوك ؟ لقد تغير عصر الببغاء وجاء الآن عصر الثعلب الذي يحسب لكل كلمة ألف حساب، ويدفع الحساب لكل ألف كلمة. أشاح الملك بوجهه، كان قد أدرك أنه خسر وزارة الكلام، لكنه كان يتأمل أن يكسب الجريدة الرسمية.
وقد اقترح الأسد أن يكون الحمار مسئولاً عن الجريدة الرسمية : ” هذا إذا كنتم تبحثون عن شخص يناسبني ويناسب الجريدة الرسمية ” . مبيّناً للذئب والكلب الذيْن اعترضا : ” أنه يعرف مشاكل الطبقة العاملة ” . ولكن الكلب اعترض .. فأجاب الأسد : ” صوته مسموع ” .. ” ويحب السير في الطريق المستقيم “.
وقد كان هنالك اعتراض من قبل الكلب بسبب كونه غير مثقف
واقترح الذئب : ” مادمتم تبحثون عن الثقافة ، ومادام ذلك كذلك، فلا مفر من أن أستجيب لنداء الضمير وأقترح عليكم اسم صديقي الجرذ . إنه فعلاً لا يشبع من الكتب ”
وهكذا تم تشكيل الحكومة الجديدة التي لم يكن الفيل عضواً فيها

**********


الصادق النيهوم ـ رواية  الحيوانـات

Published in: on يوليو 7, 2013 at 3:07 صباحًا  اكتب تعليقُا  

بالصدفة قد يحدث المستحيل

بالصدفة قد يحدث المستحيل ينبت الثوم في كرمة العنب .. يعطس التمساح .. تحدث أية خارفة أخري ، فكل شئ ممكن بالصدفه ، أعني أن يولد الحب في قلب إنسان ذلك أمر لا يحدث بالصدفة قط .. ولا يحدث من أول نظرة كما يزعم صغار الشعراء ولا علاقة له بالبنات أو الجنس أو الشوق إن الحب ظاهره نادره لم يعرفها الأنسان في تاريخه الطويل أكثر مما عرف المشي على أسنانه لكنه أيضاً الموضوع الرئيسي الذي يشغل أذهان الناس بعد نتائج الدوري الممتاز مباشرة إن كل مواطن ولدأو سيولد ينتظر فرصته بصبر لكي يمشي على أسنانه . ذات مره لكي يقع في الحب على حد التعبير الشائع يجد أمرأة ” تخطف ” قلبه وتسخن دمه في عروقة وتتركه يحلق فوق السحاب محمولاً على جناح الحب السحري .. وفي أنتظار هذه المعجزة يدهن المواطن شعره بالزيت ويرتدي أفضل قميص في حوزته ويسلخ ذقنه بأمواس الجيليت ويركض في الشوارع بحثاً عن مقابله مع الحب ؟؟ إنه يركض عادة طوال حياته دون أن يخطر بباله أنه في الواقع يطارد ظله هذا يحدث لجميع العطشانين على حد سواء . العطشان إلي الماء يطارد السراب . ويجري وراءه إلي أخر نفحة في أنفاسه يحرق دمه في وهج الشمس على أمل أن يطفئ عطشه على ضفه السراب ويملأ منه قلته أنه يراه دائماً على بعد نصف ميل فقط ويركض واراءه طوال حياته دون أن يقطع النصف قبل ودون أن ينال منه سوي مزيد من العطش .. هذه المأساه تحدث مليون مرة كل يوم في شوارع المدن أيضاً . فهنا يركض عطشان من نوع أخر .. مواطن يبحث عن جرعة من الحب .. يبحث بالذات عن امرأة لأنه يعتقد أن الحب هو بضاعه يجدها المرء عند النساء فقط ، ولأنه تعلم طوال حياته أن الجنس يستطيع أن يطفي عطشه لبعض الوقت على الأقل نتيجه هذا الخطأ المميت يمكن أن يفقد الأنسان طريقه إلي الأبد .. يجد ألف امرأة ويهرب من ألف امرأة .. يسلخ ذقنه بأمواس الجليت يبيد أحذيته بالمشي ، يتوه في دهليز مغلق من وجوه النساء وقصص الحب المزيفة .. ينام فى كل فراش يصادفه ويلعق مثل الكلب من كل إناء يصادفه وفي نهاية المطاف لا بد أن يكتشف ذات مره أن عطشه يزداد سوء وأنه لا يملك سوي تلال الرمل التي يقضي فوقها مطارد السراب نحبه .. إن هذا المسخ لم يصنعه الحب بل صنعه الجوع الحيواني إلي الجنس إنه من الدرجة الأولي مخلوق عاجز كلياً عن الحب عاجز عن حب المرآة التي تنام منه والمرآة التي ستنام معه عاجز عن حب بيته وأطفاله ووطنه ومواطنيه وعالمه كله .. عاجز عن فهم مثلنا العليا وأخلاقنا وقيمنا المقدسة ، وليس بوسعه أن يمنحنا أو يمنح نفسه شيئاً أخر سوي خيبه الأمل الخالية عن العزاء .. إن تسعا وتسعين في المائة من الناس الذين سكنوا عالمنا أو سيسكنون فيه يقعون بدرجة أو بأخري داخل هذه القائمة البائسة لهذا السبب ما يزال عالم الأنسان قطعه من جهنم فرأس المشكلة أن الحب ليس عاطفة وليس تحليقاً فوق السحاب أو ذبحاً لقصائد الشعر أو تبادل النظرات الوالهة مع امرأة إنه في الواقع على عكس ما يعتقد كل الناس لا علاقة له بشؤون القلب على الأطلاق ” الحب موقف عقلي متناهي الرزانه ” فكرة قائمة بتبناها الأنسان عبر معاناته العقلية لمشاكل عالمه ويتخذها مقياساً نهائياً لسلوكه تجاه مواطنيه ويبني فوقها كل طوبه في حياته ، ويقف غالباً مستعداً للدفاع عنها بعنقه .. إن المسيح وهو اشهر المحبين على الاطلاق مات طائعاً فوق خشبتين .. مشكله الحب أيضاً أنه لا يسقط من السماء ولا يجده المرء في عيون البنات ولا يصادفك في الطريق متخفياً تحت الجربي . إنه صناعه . مثل أي صناعة أخري تحتاج إلي بذل الجهد والتدريب المتواصل والعمل والعرق ، وإذا كنت لم تسمع في حياتك قط أنك مطالب بالعرق لكي تتعرف على منحة الحب ، فأسمع ذلك الأن .. إنك مطالب بأن تنزح عرقاً قبل أن تتذوق هذه النعمة فالسم وحده تستطيع أحياناً أن تناله بالمجان السم والجنس وبعض المغامرات المحزنة التي قد تتورط فيها خلال تجوالك في الحارات وراء البنات . أما الحب الحقيقي فإنه – مثل الخبز نفسه لا تناله بدون ثمن .. إن أحداً لا يستطيع أن يجعلك تشعر بالشبع أو بالأرتواء إذا لم تكن شبعاناً ومرتوباً حقاً أعني مهما حاول أقناعك بمنطقة وحكمته وأنت لن تصدق كلمة مما يزعمه لك .. ذلك بالضبط يحدث بالنسبة لمشكلة الحب . ليس ثمه أحد يستطيع أن يمنحك ” حباً ” كما يزعم صغار الشعراء .. ليس ثمه أمرأه تستطيع أن تحقق لك هذه المعجزه .. ليس ثمه بيت أو وطن أو طفل أو صديق إن الحب ” تخلقة ” أنت في داخلك لكي تنعم به ، أما أذا عجزت عن خلقه فلن يفيدك أن يحبك العالم بأسرة إنك ستعيش ” وحيداً ” مثل فأر في السماء حتي إذا كنت محاطاً بألف فأرة مغرمة بك . هذه طبيعه المشكله مواطن يبحث عن النهر في الصحراء يجري وراء ظله يطارد امنيه مضحكة من صنع خياله المريض ثم تصدفه خيبه الأمل في نهاية المطاف وينتصب وسط تلال صحرائه المقفره مستشعراً أسواء انواع الكره والحقد تجاه عالمه بأسره إنه ببساطة تاه في الطريق فالسبيل إلي الحب أن تغوص في داخلك أن تضع أنانيتك الخرقاء جانباً وتضع معها شهواتك الصغيرة وغرورك ورغبتك في الأستحواذ على كل شئ وجريك وراء إعجاب الناس بك وخداعك نفسك بإسم المثل العليا التي لا تؤمن بها إلا أنها ترضي غرورك وحده السبيل الي الحب أن تقفز خارج جلدك وتتعلم التواضع كما يتعلم الاطفال المشى عشر مرات ستقع وتكسر رأسك ومره ستمشي وتكسر رأسك ومره تمشي خطوتين عشر مرات سنخلط بين الجنس و الحب وتخلط بين الرغبة في فعل الخير والرغبة في أعجاب الناس وتخلط بين التضحية وبين الأنانية المقنعة وتخلط بين الغرور وبين التواضع المزيف عشر مرات سترتكب هذه الأخطاء الفاحشة ومرة ستمشي خطوتين في الطريق الصحيح بعد ألف عام ستصل أعني إذا كنت تستطيع أن تعيش ألف عام لكن ذلك لن يهمك أصلاً إن يوماً واحداً على الطريق الصحيح يساوي بالنسبة لله وبالنسبة لعالمنا مليون سنه فى الاتجاه الخاطئ فنحن مشينا ثلاثه ألاف مليون سنه حتي الأن في الطريق المضاد ونتيجة رحلتنا تستطيع أن تراها بعينك دبابات ومدافع وذابع وقنابل ذرية وقليل جداً من الخير إن عالمنا لن ينقذه من الكارثه سوي الحب وحده . لكن الحب للأسف ليس سهلاً مثل صناعة القنابل الذرية ليس سهلاً مثل أي شئ أنه المستوي العقلي الوحيد الذي ما يزال الذهن البشري عاجزاً عن تحقيقه في حالته الحاضره وما يزال الأنسان يحاول تفاديه عن طريق إستبداله بالجنس .. وليس ثمة شك أن لعبه الأستبدال تستطيع أن تؤدي الغرض لبعض الوقت وتستطيع أيضاً أن تعوض المرء حاجته إلي الحب ولكن ذلك لا يختلف في شئ عن رغبته العطشان في استبدال النهر بالسراب إنه سيقضي بعض الوقت في الجري فوق تلال الرمال القاحلة ممنياً نفسه بالماء لكن المؤكد أنه يموت بالعطش في نهاية المطاف . ذلك مصير يمكن تفاديه .. إن تسعاً وتسعين في المائة من الناس الذين ماتو أو سيموتون في هذا العالم جاءوا وذهبوا دون أن ينالو من الحياة جرعة ماء والمرء يقول تسعاً وتسعين في المائة لمجرد الرغبة في التزام الأعتدال فالواقع أن النسبة أعلي من ذلك بكثير وأن تاريخ الأنسانية بأسره لا يعرف سوي بضعة أسماء للرجال الذين تمكنو بطريق أو بأخر من تحقيق معجزة الحب واحد منهم أسمه المسيح والثاني أسمه الحلاج وكلاهما مات بأيدي الناس الذين أحبهم وهذا المسخ الذي أنتجته حضارتنا حتي الأن ومنحته لقب ” انسان ” ليس قادراً على استقبال منحة الحب وليس بوسعه أن يمنح أحداً مقابل حبه شيئاً سوي حبل المشنقة أنه لا يفهم من الهبه السحرية العظيمة سوي أنها جنس ولذه حسيه وشنبات وبنات هنا يتساوي القرود والناس والتماسيح هنا ليس ثمة فرق بين مخلوق وأخر فكل حيوان هنا يحتاج إلي الجنس لكي يحافظ على بقائة وكل حيوان ينال بعض اللذه مقابل أداء هذا الواجب الثقيل قل ما في الأمر أن الأنسان الذي يمتاز وحده بالقدرة على الكذب يستطيع أن يضع بضع الأشعار في جوعه الجنسي ويدعوه ( حباً ” يغنيه فوق خشبة المسرح . ويهذي به في النوادي الليله والدوريات الرخصية والمجالات والأزقة والحواري يخدع به نفسه ويخدع به أطفاله ريثاً يطرق سمعه دوي القنابل الذرية إن معجزة الحب التي لم يستطيع الأنسان أن يحققها بعد لا يجوز أن تنال منه بالطبع سوي الأبتذال والأمتهان لأنه بذلك يرضي غروره على الأقل ويحفظ قليلاً من ماء وجهه المهدور .

الصــادق النيـــهـوم .

 
Published in: on مايو 16, 2013 at 10:48 صباحًا  اكتب تعليقُا  

وجهة نظر في مشكلة ملحة :

( الضعيف يموت.. أو يربي شنبًا.. )

الصورة التي تم تحديد أبعادها هنا بالنسبة لشخصية المواطن الجاهل لا ينقصها شيء من ملامح ( المجتمع ) الجاهل بأسره ، إن المجموع بالطبع هو دائمًا حاصل جمع الأجزاء والمرء يستطيع بيسر أن يرسم في ذهنه صورة تطابق الأصل لقطيع من الأحصنة البرية مادام يعرف شكل حصان بري واحد ، لكن عملية الجمع تحتاج إلى مهارة عقلية خاصة .
فالطفل يتعلم في حصة الحساب أن تفاحة زائد تفاحة لابد أن تساوي تفاحتين ، لكنه غالبًا يحتاج إلى سنوات طويلة من ممارسة الواقع لكي يتعلم أن مائة طوبة زائد مائة طوبة لا تساوي مائتين بل تساوي بيتًا جاهزًا للسكن ، إننا لا نجمع الأشياء لكي نكومها عبثًا في كوم واحد بل لكي نؤدي بها غرضًا حياتيًا خاصًا ، ومن الخطأ أن نتصور بعد ذلك أن الحياة نفسها لا تفهم مثلنا في تأدية الأغراض .
إن عمليات الجمع البسيطة لا تحدث في غير مدارسنا الأكثر بساطة أما ما يجري في الواقع فإنه عادة يتجاوز حد الجمع إلى إيجاد ( حالة المجموع ) نفسها ، ذلك يعني أننا لا نحصي قطرات المطر فوق قميصك ولا يهمنا عددها أيضًا بل يهمنا فقط أن قميصك مبلول ، وإذا بذلت محاولة أمينة لفهم هذا المثال في شكله البسيط فسوف تفهم أيضًا ما تعنيه الدراسات المعاصرة عندما تصر على أن ( المجتمع الجاهل ) ليس قطيعًا من المواطنين الجهلاء بل ( مخاوطًا معقدًا ) لحالات عقلية متبانية تتجمع عند مستويات مختلفة لتصنع شكلاً نهائيًا واحدًا .
إن النقطة الهامة التي أشير إليها هنا للمرة الثانية تتمثل في اعتبار الجهل نقيضًا ( للصحة العقلية ) وليس للمعرفة ، فالجاهل ليس دماغًا أبيض ممسوحًا لا يضم في داخله سوى الفراغ بل دماغ مليء حتى حافته بأشكال خاصة من المعارف الخاطئة التي لا تختلف في طبيعتها النهائية عن طبيعة المرض الجسماني نفسه ، أي غير ذات فائدة بالنسبة لحياتنا ، وإذا كانت هذه الفكرة تبدو غامضة بطريقة ما ، فأنا أستطيع أن ألفت نظركم إلى مثال أكثر وضوحًا..
إن الجسد المريض لا يعني قط أن ( كل خلية ) فيه مصابة بالمرض بل يعني دائمًا أن عددًا كافيًا من خلاياه قد تعرضت للإصابة ، والخلية المريضة نفسها لا تعني بدورها أنها ( خلية عاطلة ) بل تعني في الواقع أنها خلية نشطة في الاتجاه الخاطئ . ذلك بالضبط ما يحدث في تفهم مشكلة الجهل .
فالمجتمع الجاهل لا يحتاج إلى أن يضم المواطنين الجهلاء فقط ولكنه يحتاج إلى أن يضم منهم عددًا كافيًا لكي يتعرض للمرض ، والمواطن الجاهل لا يعني أنه ( المواطن غير الفعال ) بل يعني المواطن الفعال في الاتجاه الخاطئ كما تنشط خلية السرطان في تحقيق مزيد من المرض ، إن الصحة العقلية هي المقياس الوحيد المعتمد في تقدير هذه المشكلة ، كما أن الصحة الجسدية هي المقياس الوحيد المعتمد في تقدير مدى المرض ، فالطبيب لا يستطيع أن يعتبرك مريضًا حتى تشلك حالتك الصحية عن ممارسة نشاطك المطلوب ، والدارس المعاصر لا يعتبرك جاهلاً أيضًا إلا إذا اكتشف أن مستوياتك العقلية عاجزة عن مساعدتك في ممارسة ذلك النشاط .
إن تعريف الجهل باعتباره نقيضًا للمعرفة موضة قديمة انتهى أمرها كما انتهى أمر ( النطاسين ) الذين تعودوا أن يعتبروا المرض علامة على غضب إله الرعد ، فالواقع أن كلمة المعرفة ليست فقط أسطورة رديئة مثل أسطورة إله الرعد نفسه ، بل أيضًا إنها لعبة خادعة تشدك بعيدًا عن الاتجاه الصحيح .
فليس ثمة شيء مجرد اسمه المعرفة كما أنه ليس ثمة شيء مجرد اسمه الصحة ، إن كل ما نملكه في عالمنا حالات متباينة لأنواع من المعرفة وأنواع من الصحة التي نقيسها دائمًا بمقياس واحد اسمه الحياة الأكثر فعالية أو الحياة الأقل فعالية ، ونحن ننطلق من هذه النقطة وحدها في تعرية شخصية المواطن الجاهل ، وننطلق منها أيضًا في تفهم شكل مجتمعه موقنين بثقة من أن الظاهرة – مثل ظاهرة الرعد بالضبط – ليست مستعصية على الفهم إلى حد يتطلب البحث عن أسطورة إله الرعد النحاسي ، إننا نعرف طريقًا أقرب للوصول إلى الحل .
هذا الطريق يبدأ في الواقع بمثابة حكاية نصف مشوقة ، إنه يدعو إلى أن تتصور سفينة تبحر في وسط المحيط وتضم شعبًا كاملاً بمثابة بحارة ويدعوك إلى أن تتابع أحداث الرحلة عن كثب ملتزمًا جانب الحياد ، إن أي مراقب مثلك سيرى تفاصيل الموقف في خمس نقاط محددة :
النقطة الأولى أن السفينة قد تطفو فوق الماء بموجب قانون طبيعي لكنها تبحر في اتجاه الشرق أو الغرب بموجب إرادة البحارة ، ذلك يعني أننا قد لا نملك فرصة في خلق حياتنا لكننا نملك كل شيء فيما يخص قيادتها وإذا خطر لنا أن ندير دفتها في اتجاه الرف المرجاني فإننا غالبًا نستطيع أن نغرقها ونغرق معها .
النقطة الثانية أن السفينة لن تبحر في الاتجاه الأقرب إلى الهدف بل ستبحر في الاتجاه الذي يعتقد البحارة أنه أقرب إلى الهدف ، وإذا كان البحارة – مثل كولمبس مثلاً – لا يعرفون خطة السير بالضبط فإنهم عادة يخسرون كثيرًا من وقتهم في الدوران والانحناء .
النقطة الثالثة أن سرعة السفينة لن تبدو عالية أو بطيئة إلا بالنسبة لمن يراقبها من الخارج واضعًا في ذهنه مسافة الطريق والمعدل المطلوب للسرعة ، أما بالنسبة لأهل المركب الذين لا يملكون نفس المعلومات فإن المشكلة بأسرها لا داعي لها ، إن المركب تسير ، وتسير أيضًا في الاتجاه المتفق عليه وكل شبر تتركه ورائها يعتبر ( تقدمًا ) ذلك كل ما في الأمر .
النقطة الرابعة أن قدرة السفينة على مواجهة متاعب الرحلة لا تتوقف فقط على متانة بنائها بل أيضًا على نوع الحلول التي يختارها البحارة . إن مجموعة من الرجال عديمي المعرفة بسلوك البحر يستطيعون أن يتسيبوا في إغراق مركبهم أكثر مما يتسبب في إغراقه طوربيد .
النقطة الخامسة أن جهة الوصول لا تعني بالضرورة أنها الهدف النهائي الذي لا تستطيع السفينة أن تصل إلى هدف سواه بل تعني فقط أنها الجهة التي يعتقد البحارة لسبب أو لآخر أنها تكفي بالنسبة لهم .
هذا المثال البسيط مجرد شكل مصغر لما يحدث في الواقع على مستوى المجتمع القوي أو المجتمع الإنساني بأسره ، إن عالمنا حصيلة مجموع أفراده ، ومعارفنا حصيلة مجموع معارف الأفراد ، ومركبنا يسير طبقًا لخطتنا المتفق عليها ، والرحلة تبدو مضنية أو مبهجة طبقًا لطبيعة خطتنا قبل أي شيء آخر ، لذا فإنها عادة لا تبدو مضنية أو مبهجة بالنسبة لنا بل بالنسبة لمن يراقبها في الخارج .
إن التطبيق العملي لهذه الحكاية الصغيرة يبدو على أرضية الواقع أكثر وضوحًا وقدرة على شرح مشاكلنا من الداخل ، فأنت لا بد أن ترى هنا انك لا تستطيع اعتبار أية مشكلة نعانيها في مجتمعنا مجرد نتيجة حمقاء لسلوك واحد منا لأن ذلك الواحد بدوره مجرد نتيجة أخرى حمقاء ، إن المركب لا تغرق لأن بحارًا واحدًا يرغب في إغراقها بل لأن بقية البحارة مستعدون لقبول فكرته الخاطئة باعتبارها ( غاية في الصواب ) فإذا كان بوسعك أن تلتزم جانب التواضع إلى هذا الحد وتعترف لنفسك بأن الفرد وحده لا يستطيع في الواقع أن يحدث مشكلة أو يحل مشكلة دون وجود الاستعداد الطبيعي داخل الكتلة ، فسوف ترى في نهاية المطاف أن متاعب الجهل التي تعانيها معظم الشعوب النامية لا تبدأ من الأفراد الجهلاء أو المثقفين بل تبدأ بمستوى ( الصواب ) المعترف به داخل المجموعة ، إن القرآن ينعت أهل مكة قبل الإسلام بالجهل ويدعوهم أيضًا باسم الجاهلية رغم أن نسبة التعليم بينهم كانت تزيد عن نسبة التعليم في مجتمع المسلمين لأن المقياس لا علاقة له بعدد العارفين وغير العارفين بل بنصيب المعرفة نفسها من الحق والصواب ، ولأن النبي الأمي كان دليلاً قائمًا بذاته على أن المشكلة لا تخص القراءة والكتابة من بعيد أو قريب . المشكلة تخص مستوى الصحة العقلية التي تتوقف بدورها على حالة الخلايا ونوع أمراضها ومدى إصابتها بالضبط ، والمرء يستطيع أن يبدي شكوكه في أية عملية جمع عاجية لكن الأدلة سوف تغليه دائمًا لكي يقتنع في نهاية المطاف بأن عملية جمعنا البسيطة التي تقول إن مستوى الصحة العقلية في المجتمع حصيلة مجموعة معارف الأفراد نتيجة غير قابلة للطعن ، إن كل إناء ينضح بما فيه .
واللعبة بعد ذلك مريحة وخالية من الغموض ، إن المجتمع الجاهل ليس فقط ، مجرد أفراد جاهلين بل مجموعة أفكار غير فعالة ومجموعة حقائق نسبية قد لا تخلو من الزيف ، ومجموعة غير محدودة من الأخطاء التي لا تبدو بمثابة أخطاء إلا لمن يراقبها من الخارج ، إنه صورة ( مكبرة جدًا ) لرجل جاهل واحد يقود مركبه في وسط المحيط .
علاماته التجارية هي نفس العلامات القديمة التي يلصقها الرجل على جميع منتجاته ومشاكله بالطبع هي نفس المشاكل لكنها ( مكبرة ) بضعة ملايين من المرات .
العلامة الأولى أن المجتمع الجاهل أيضًا يعرف الصواب عن كل شيء ويملك حلولاً جاهزة لكل المشاكل ، لكنه لا يقيس معارفه وحلوله طبقًا لمناهج المنطق بل طبقًا لمناهج التاريخ ، إن ما حدث في الماضي هو الصواب ، وما يحدث في الحاضر هو الخطأ ، لذا فد كانت حجة أهل مكة ضد الإسلام لأنهم لا يستطيعون قبول فكرة تدعوهم للكف عن عبادة ( آبائهم الأولين ) فقيمة أصنامهم ليست مستمدة من ( شكلها المنطقي ) بل من امتدادها في الماضي إلى الوراء .
العلامة الثانية المجتمع الجاهل أيضًا يضع نفسه في مركز الأرض ويترك العالم يدور حوله مربوط العينين مثل ثور الساقية . إن هذه الصفة الحافلة بالغرور والنزق تمثلت بوضوح صاعق في شكل الفكر الذي أنتجه المجتمع اليهودي في أكثر عصوره انحطاطًا وإيغالاً في الجهل ، لقد وصل الأمر إذ ذاك إلى أن اعتبر الأحبار البسطاء مجتمعه البسيط بمثابة (( شعب الله المختار )) فيما ظل بقية العالم بالنسبة لهم مجرد همج وغرباء . تلك الخارقة المثيرة للضحك التي لم يعان منها أحد قدر ما عانى منها ( شعب الله المختار ) نفسه !
العلامة الثالثة المجتمع الجاهل لا يتعامل بعملة المنطق بل بعملة الشعر ، إنه لا يملك أفكارًا معروضة للنقاش لأن كل فكرة في حوزته مقدسة أو شبه مقدسة أو ربع مقدسة على الأقل ، ولأن هذا النوع من الفكر التليد ليس معروضًا للنقاش بل للطاعة فقط ، إن مجتمعات الزنوج والإسكيمو هي بالضبط أقل المجتمعات الإنسانية قبولاً لوسائل النقاش والجدل ، وهي بالذات أكثرها حاجة للبحث عن حلول عاجلة .
العلامة الرابعة المجتمع الجاهل ظاهرة مريضة وليس مجرد ظاهرة مختلفة ، لذا فإن التعامل معه يبدو غالبًا لعبة قاسية وأحيانًا أيضًا لعبة مميتة ، لقد مات كثير من الرجال العظام على صلبان مجتمعاتهم البدائية لأنهم لم يدركوا الحد النهائي الذي يتوقفون عنده في آداء لعبتهم معه وسوف يموت كثير من الرجال العظام على مزيد من الصلبان حتى يتعلم المجتمع الإنساني أن يكبح جماع عصبيته وعقده النفسية ويرفض أن تجره أمراضه إلى ارتكاب جرائم الصلب ، إن حفنة من الأحبار استطاعوا أن يغروا الشعب اليهودي يقتل المسيح ، وحفنة أخرى من رعاة مكة استطاعوا أن يؤلبوا معظم قبائل الجزيرة العربية ضد النبي محمد – ص- لكن رد الفعل عند الرسولين العظيمين لم يزد قط عن هذا الدعاء الحافل بالشفقة ( ربي اغفر لقومي فإنهم لا يعملون ) . إنك لا تستطيع أن تعاقبه بأكثر من العمل على شفائه العاجل ، ذلك وحده هو العقاب الحقيقي .

الصــادق النيــهوم : تـحية طـيبة وبــعد

Published in: on مايو 16, 2013 at 10:47 صباحًا  اكتب تعليقُا  

الليل يا صديقي




Published in: on مايو 16, 2013 at 10:40 صباحًا  اكتب تعليقُا  

ما لن أراه ثانيةً، سأحبه إلى الأبد
يهودا عاميحاي

يوم ٌ ممطر، نهايات الخريف، أسير في شارع ” الإستقلال ” الطويل . البشر يتحركون سريعاً .. هرباً من مطر مفاجئ، تلك الحركة التي تخلق ازدحامهم الحميم . لأوّل مرّة .. كنتُ ممسكاً يد سارة ، نسير بهدوء ، تحت مظلّتها الملّونة ،ربما كانت أوّل مرّة أجرّب فيها معنى أن يقترب إنسانان بهذا الحنان و الصفاء . رأسها مرتاحاً على كتفي .. رائحتها .. رائحتي .. رائحة المطر و المكان و الناس، المسامات التي تتفتح على الجلد مع هواء المطر، نسير و هي تتحدث عن رغبتها في تصفيف شعرها القصير على طريقة الخمسينيات ( مالذي تعرفه هي عن الخمسينات ؟)
.. نرتاح في أحد الزوايا ممتلئين بالمطر و حرارة الأنفاس ، يدها الصغيرة تبحث عن شيء غير محدد في صوف كنزتي الشتوية و يدها الأخرى في يدي .. عيناها متوترتان ، و أنا أراقبها .
في نهاية ذلك اليوم ، حين عدُت لوحدتي ، بكيتْ . بكيتُ خوف أن أفقد تلك اللحظة ، بكيتُ دهشتي من جمال ذلك التواصل المريح و البسيط مع إنسان تحبّه و تعرف أنه يحبك . بكيتُ و أنا أتذكر يدها الصغيرة التي تُمسك بثنيّات ثيابي . و ها أنا أبكي الآن ، مرّة أخرى ،فقدان كل ذلك . أبكي أيضاً – مطر ذلك اليوم – و قبلاتها الطفولية التي كانت تخزّني بها فجأة كطفل يريد أن يوصل لك شعوره بالراحة معك .
عالمي ، عالمها ، و رَحَلَتْ ..، و بقيتُ أنا .. و معي خيالات جولاتنا القصيرة ، وجهها الناعم ، كلماتها البسيطة المقتضبة ، التصاقها الطفولي بجسدي و يدها التي دائماً ما كانت تعبث بزرار قميصي .
.. صرتُ وحدي ، و في أيام الوحدة القاحلة و الانعزال و صعوبة التواصل مع الآخرين و الجوع المتعاظم لعاطفة .. ، تجدني هذه الخيالات و تسمم أيّ هدوء ممكن .

Published in: on أبريل 19, 2013 at 12:36 صباحًا  اكتب تعليقُا  

صباح الخير،
.. يا وجه الصباح وجنّة الأفراح
صباح الورد،
هاك اللي يبوّس.. خدّك التفّاح.

..

تدري.. وش اللي صار في ليلة الأمس؟
قلبي غفى جنبك،
وللحين غافي!

..

يا ثغرك اللي حكى، كل الأبي أسمع
طيّب ومن طيبته، زاد الحكي بوسة
لو ترفق بحال مفتونك .. ولا تمنع.
عنّاب ثغرك يفرّغ فيني دروسه

 



يا زين عمرٍ قضيته .. في يدينك حيّ
ويا شين يومٍ يمر، بدون ما أشوفك..
أنت الرجا، والشقا، وانت الهوى ..والفيّ
وشقد ما أضنيت روحي، ما أقدر أعوفك!



……

هالوجه هذا الحلو، لا لاح لك أطربك،
غنّى مواويل عمري، ولحّن أشجاني
بريٍ، طاهر معك حتى وهو…. ينهبك
تعطيه كلّك، وتدري إنّه الجاني
من حقي أذوب فيك … وأعتنق مذهبك
وآصير في حضرتك .. في أكمل إيماني.
ربّي خلقك.. وخلق روحي على مقربك
إن غبت.. غابت، وغابت دنيتي .. ثاني.

..

….
والله، يالولا حضورٍ لك، سقاني عُمر..
كان الظما حلّ بعروقي ومات اشْجرِي
عصفور بالي على جفنك يغنّي شعر
يقول تفداك، ضيقاتي وَهَمّ اسْهرَي

 

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:38 مساءً  اكتب تعليقُا  

على كثر ما توهمّت إني أحببتك، لم أحببك حقا، إلا عندما، نزعت ذكوريتي، وشرقيتي.. وبدأت بالإستماع، لما تقولينه حقا، وبدأت بالإنصات بإهتمام لما تريدين قوله وتلك الفكرة التي تقاتلين من أجلها، وذلك الفكر الذي قيدّك، وتحاولين مجابهته، من أجل الإنسان المحبوس داخلك، الذي ساهمت أنا وغيري في حبسه..
أحببتك حقا، عندما عرفت أن عنتريتي، وشرقيتي، لا تمنحني الخلاص، ولا السعادة، ولا تقييم الذات المطلوب، والإعتراف بها ككيان مُنصف للآخر، في سبيل إنصافه لنفسه.. فكيف يا حبيبتي، يعرف الإنسان نفسه، إن جهل الآخر.. وأعمى نفسه، عن أن ينظر حقا للإنسان الذي لا يسكنه، ويخرج عن طوعه، وفهمه، وحقيقته.
لقد وهبتيني كل هذا الخلاص، دون أن تدرين، ومنحتني معنى أعمق للإنسانية، ومفهوما أوسع لله. خلقت بي إيماني، وخلصتني من عيوبي، وسوئي، ونقتنّي يديك الطاهرتين، من نجاسة الفكر الذي يبيح لنفسه، أن يحدد قيمة الإنسان، وفق تصورات محدودة، ومسبقة.. وغير جديرة بمسمّى الإنسان الحر.
لقد منحني حبّك، حريتي.. وأطلق عقلي، كي لا يكون أداة في يد الآخر المستغل، ولا مدفوعا بعاطفيته، وشرقيته العمياء.

أن حبّك، يدُ اليقين، ويد الإيمان، الذي لم يمنحني إياه أحد.

Published in: on أبريل 17, 2013 at 6:29 صباحًا  اكتب تعليقُا  

جوِّعْ كلبك يتبعك.. و يغطي لك عين الشمس بالغربال.جوع كلبك يتبعك و يوقد لك أصابعه العشرة شموعا و يمشي في جنازتك و يدعو لك بطول العمر و يكتب لك شعرا حرا..فالجوع حبل الطاعة الذي لا ينقطع و لا تراه أجهزة الدعاية المضادة و لا يحتاج المرء إلى شرائه من السوق. الجوع مثل الماء و الهواء حق للجميع، لكن الشبع بالفلوس. و الفلوس عند الملك.. والجميع حق الملك! فتفضل بالدخول في هذه الحلقة المفرغة…”
― الصادق النيهوم, تحية طيبة وبعد

Published in: on أبريل 17, 2013 at 5:00 صباحًا  اكتب تعليقُا  

في ظل هذه الصحوة الإسلامية يُولد الآن مجتمع إسلامي مغيب، علامة غيابه أنّه يُنكر ما تراه عيناه، ويُنكر ما يقوله عقله،
ويفعل ذلك علنًا، ورسميًا، وباسم الإسلام نفسه، لأنه يملك إسلاماً شفوياً قادراً على تبرير الخطيئة بالكلام.”

― الصادق النيهوم.

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:59 صباحًا  اكتب تعليقُا  

“الانسان الجاهل لا يملك الا عاداته”
― الصادق النيهوم, الحديث عن المرأة والديانات

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:58 صباحًا  اكتب تعليقُا  

“الإيمان لا يعين داعية بل يخلق داعية.
إن وظيفة الواعظ المحترف وظيفة محرجة لأن هذا المواطن بالذات لابد أن ينطلق من نقطة الإيمان بما يقوله، وليس الدعوة إلى ما يقوله!
انه لابد أن مؤمناً يعبر إيمانه بالوعظ وليس واعظاً يؤدي وظيفته بالدعوة إلى الإيمان!”
― الصادق النيهوم, نقاش.

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:58 صباحًا  اكتب تعليقُا  

علَّمتُ أن أؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر. وتعلَّمتُ أن أطوي هذا الإيمان في صدري وأتركه يقودني في طريق الغربة. وقد قادني بنفسه إلى هذا الحد. وعلَّمَني أن أكفر بمهنة “الفقيه”. فإذا جاء العيد، وانطلقتْ دعواتُكم المضحكة عبر كلِّ السموات، فأنا أراكم من الداخل وأكفر بكم.

أنا لا أتمنى أن أثير غضبكم بهذا القول , فالواقع أن ذلك لن يغسلكم من خرافاتكم بمقدار عقلة أصبع , و لن يجعل حقائق الحياة في بلدنا تبدو أقل قبحا . إننا لابد أن نتعلم النظر إلى أنفسنا بأمانة .فالفقي الذي يضع عمامة فوق رأسه , و يلبس جبته الحريرية لكي يعرف أنه فقي و نقبل يده من باب التأدب , لم يجد هذا الزي في القرآن , و لم يطلب منه الله أن يميز نفسه عن بقية المواطنين , و لكنه تعلم هذه الحيلة من تاريخ الكهنوت السيء السمعة ..

حسنا .. إن الفقي المسلم الذي يجلس للوعظ و الإرشاد مقابل راتبه من وزارة الأوقاف , لم يجد ذلك في القرآن أيضا !! و لم يطلب منه الله أن يترك بقية الحرف و يتطوع بفرض وصايته على الدين ..

إن الفقي المسلم الذي يرفع يديه على المنبر المقام في بيت الله لكي يدعو لـ سـيّده بطول العمر و البقاء .. لم يجد ذلك في القرآن و لم يطلب منه الله أن يجعل شعائر الصلاة الخاشعة بمثابة إعلان مجاني للدعاية السياسية !!فهل أثرت غضبكم ؟ حسنا .. إن بقية اللعبة أكثر مدعاة لليأس ..و لكني هنا لا أنوي أن أقوم بتغطيتها داخل حديث واحد ..الدين ..هو الفكر المتناهي الأبعاد الذي يتابع تفاصيل العالم بأسرها ..و الدين هو المعرفة الحقيقية بالتجريد الإلهي في أنقى صورة ممكنة داخل إمكانيات العقل البشري, و المرء لا يستطيع أن يتصور نهاية لهذا الطريق المذهل الطول خصوصا عندما يعرف أن اللغة نفسها – التي تستعمل لأداء مهمة النقاش – هي في الواقع أول حاجز مادي يحجبنا عن منطقة التجريد الإلهي ..فكلمة ( الله ) نفسها أذا لم تنل حقها من التجريد اللغوي , تصبح في الواقع اسما محددا يقف في منطقة ما خارج العالم !! و تحجب أبصارنا عن محاولة الصعود”
― الصادق النيهوم, تحية طيبة وبعد

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:57 صباحًا  اكتب تعليقُا  

“إذا وقف رجلان فوق تلة، وأشار أحدهما إلى القمر بأصبعه، وأشار إليه الآخر بعكازه، فإن ذلك لا يعني أن القمر أصبع أو عكاز،
بل يعني أن الناس يشيرون أحياناً إلى شيء واحد بأشكال مختلفة”
― الصادق النيهوم

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:57 صباحًا  اكتب تعليقُا  

الجهل مخدر دائم الأثر، إنه لا ينتهي مثل باقي المخدرات عند حد تدمير صاحبه بل يمد أذرعته الشنيعة لكل يدمر كل شيء حوله .. في جميع الجهات”
― الصادق النيهوم, تحية طيبة وبعد

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:56 صباحًا  اكتب تعليقُا  

الصادق النيهوم، كاتب ومفكر وفيلسوف ليبي معاصر ( توفي 1995). وهو برأيي أحد أهم المفكريين الإسلامين. وما يميزه عن غيره، هو قوّة أفكاره، وتحليلاته.. وبساطة أسلوبه في التعبير. ويمكن لأي قاريء أن يتتبع أفكاره. الإشكالية، في تقبلّها لإنسان يخشى لعقله أن يتفتح، ويقبل النقد في موروثه، وفكره، وإيمانه الذي يتمسّك به.
هذه العقلية العظيمة، تخيلوا خرجت من بلد يحكمها القذافي.!!
الأعجب بالنسبة لي، أننا بينما نروّج لكتاب مليئين بالتفاهة، ونهلل لأفكارهم، ويُحسبون علينا كمثال للثقافة والفكر، يبقى أُناس مثل الصادق وغيره، بعيدين عن معرفتنا بهم.

كل الشكر لصديق أهداني كتاب له، قبل سنوات، وتتبعته من حينها، وأستطيع القول، أن الجابري، وأركون، والصادق، ونصر حامد أبو زيد، والعروي .. لهم فضل كبير جدا، في الطريقة التي أفكّر بها الآن والتي ترضيني بشكل كبير عن نفسي، والتي لم أكن لأهتدي إليها، لولا أن الله تفضل علينا بخلقه لهذه العقول، التي تخدم حقيقة الإنسان، والإسلام، كما يجب. لا كما يروّج لها أصحاب التيار الإسلامي السائد هنا وهناك، وتلك الخرافات، والاوهام التي يبيعونها بإسم التاريخ، والدين، وباسم الله.

إسلام ضد الإسلام| تحميل
الإسلام في الأسر| تحميل

 

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:55 صباحًا  اكتب تعليقُا  

المجتمع الجاهل لا يحتاج إلى أن يضم المواطنين الجهلاء فقط ولكنه يحتاج إلى أن يضم منهم عددًا كافيًا لكي يتعرض للمرض ، والمواطن الجاهل لا يعني أنه ( المواطن غير الفعال ) بل يعني المواطن الفعال في الاتجاه الخاطئ كما تنشط خلية السرطان في تحقيق مزيد من المرض .

– الجاهل ليس دماغًا أبيض ممسوحًا، لا يضم في داخله سوى الفراغ، بل دماغ مليء حتى حافته بأشكال خاصة من المعارف الخاطئة.

– الصادق النيهوم.

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:55 صباحًا  اكتب تعليقُا  

الجاهل مثل ساعة مليئة بالأوساخ – تشير عقاربها عادة إلى منتصف الليل فيما يتناول الناس إفطارهم في الصباح – إنه يعيش متأخراً بضع سنوات وأحياناً أيضاً بضعة قرون دون أن يهمه بالطبع أن العالم من حوله لا يتحرك طبقاً لتوقيته الرديء ، إنه شبح من مذبحة الماضي وراء قناع مواطن معاصر . جزيرة تائهة أو قارة بأسرها تائهة تتسكع في عصر منقرض وتراقب عصرنا بازدراء مستعدة لأن تعلق في عنقه أية تهمة تخطر ببالها بمجرد أن يتجرأ على إبداء شخصيته المختلفة ، إن الجاهل حارس مقبرة غير مرئية .

– الصادق النيهوم.

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:54 صباحًا  اكتب تعليقُا  

Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:53 صباحًا  اكتب تعليقُا  

من كتاب من الإجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي| محمد أركون.
Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:48 صباحًا  اكتب تعليقُا  

أعتقد لو قرأت كتاب لمحمد أركون قبل خمس سنوات، كان سيستفزّ كل مقدّس في رأسي، وربما سأنادي بهدر دمّه، أما الآن، فأنا مستعد لتقبيل تراب قبره.

قضايا في نقد العقل الديني، كيف نفهم الإسلام اليوم؟ | تحميل.
الفكر الإسلامي، نقد واجتهاد | تحميل.

 
Published in: on أبريل 17, 2013 at 4:46 صباحًا  Comments (1)  

ليتني  يا صديقي مثلك، لي قدرة الكفر بالأشياء، فلا تعنيني،
لكنّ قلبي يا صديقي، يدفعني للإيمان بخير الناس، وخيري، وخيرك.. فلا يكفّ عنك، وعن هذا كلّه. ولا يفقد ضوءه المسلّط على مثقال ذرتك الحسنة التي تبالغ في إخفائها.. حتى تضيع، وسط هذا الهباء الكثيف.
يكلفنّي إيماني هذا كثيرا، هواني عليك مثلاً.. واستخفافك بهذا الإيمان، وهذا القلب.
وفي كل مرة تفعل ذلك، أبذل جهدا مضاعفاً، على ألا ينتصر كفرك، ولا يموت إيماني..
.. لكن الزمان، لا يتورّع عن أي يصفعه! ويخبره في كل حينٍ، أنه قلبٌ أحمق، فاقدٍ للفعالية، وإيمانه، لا يعدو كونه سذاجة كبرى في عالم كافر.

Published in: on أبريل 15, 2013 at 10:40 مساءً  اكتب تعليقُا  

بعض الكلام يموت سببه،  وتحرص على إبقائه ..
لأنك حين كتابته، كنت تأخذ جزءا من حقيقتك، وقلبك، وروحك، وتحيكها على شاكلة الكلام..
وفي تنكرّك له، تقتل أجزاء روحك، وتغتال قلبك وحقيقتك.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 5:03 مساءً  اكتب تعليقُا  

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:24 صباحًا  اكتب تعليقُا  

وأحبّ فيك رضاك عنّي، وتداعيك لي..
وأحب أن تجفو، كأنك لا تعرفني.. وتصبّ جام غضبك عليّ.. ثمّ ترتدّ عن ذلك، وتحنّ.
وأحبّ إذ تحن، فتغدقني بالحب، وأنسى جفاءك.. وغضبك، ولعانتك.
وأحب إذ يغدو وجهك، ناكراً لي.. ويشقّ عليّ صوتك الساخط..
وأحب إذ تحبينني، فيشرق وجهك، وتصبحين أجمل ما لامرأة أن تكون..!
وأحب إذ يأتي صوتك بعدها، كسكينة، وشفاء. يردّ عنّي البأس، والشيطان.
وأحب إذ تهبينني للبرد.. ويستفرد بي الشتاء، وتستفرد بي الوساوس.
وأحب، إذ تتوبين عن ذلك، فيتدثّر قلبي بغطاءك الواسع لي، والمضفي عليّ حميميتّك.
وأحبّك، إذ إنّي لا أتوب عنك، ولو تكالبت الأهوال عليّ، وتهافت هذا الحبّ، وأردى بي.
وأحبّك، إذ تضحكين، ” تتسطّح ضحكتك” كأنّك صدى للعالم الضاحك
وأحبّك إذ تبكين، فتبكي السماء، معك.
وأحبّ لما تفعلي ذلك، وأودّ شرب ماء عينيك المنسكب. ليثملني، حزنك.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:22 صباحًا  اكتب تعليقُا  

عندما تحب، لا ترضى بأنصاف الأشياء. تتطرف تماما، في رغبتك، وقلبك، وحبّك.
تصبح مجنونا، ترفض المنطق والعقل، وطفلاً شقيا لا يكبر مهما استحلّ الشيب رأسه، ومهما روضتّه السنين والتجارب.
وحده من تحب، ينزعك من عمرك، ويعيدك للطفل الذي تركته خلفك دون أن تودعه، ذلك الطفل الذي تتملكّه الدهشة في نظره وفهمه للأشياء.

تكتب، وأنت في الحقيقة لا تكتب.. إنما تحوّل فتنة من تحب واستحواذه عليك، على شاكلة الكلام.. ولا تتوقّف.. إذ أن الذي تحب لا ينتهي بك.
وعلى قدر ما تكتبه، تدرك في كل مرّة كم يفوتك منه، وتنتهكك الرغبة في أن تكتب عنه أكثر..
وتدرك أن الأكثر، أن تدركه أولا، ومن ثمّ تتوالى الكتابة، كسيلٍ جارف، يجتاحك.. ويجتاح عجزك، فيخرج الكلام على شكل الشعر، وأنت بعيدٌ عن الشعر،
ويحولّك لكائن استثنائي، وأنت بعيدٌ عن الإستثنائية، ويجعلك نبيلاً، رقيقاً.. وأنت في حقيقتك بعيدا عن النبل، والرقّة.

إنها قدرة الحب، تحولّك من شخص عاديّ.. لأسطورة.
إذ أن عاديتّك، تحيلها يد من تحب، إلى استثنائية، ودهشة.. مفرطة.
هي من تحيل ذلك الشخص الثقيل، الغليظ بي.. إلى شعرٍ، وكلام جميل.. إذ أني أستحيل في حضورها إلى مرآة، تنظر إليها فتاة جميلة الروح، والوجه، والحسّ فتعكس طلتها البهيّة الآسرة.
وعاكس الجمال، لا يُثنى عليه، بل يثنى على صاحبه.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:20 صباحًا  اكتب تعليقُا  

أن تحب:
يعني أن تطول لحظتك التي تبتعد بها، كأنها الأبدية .. وتتداولك الأوقات، وأنت في مكانك، لا تبرحُ أفكارك. ولا ينتهي تقليبها لك،على كل مالا تحبّذ.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:18 صباحًا  اكتب تعليقُا  

أن تحب:
يعني أن تترك يد من تحب تعيد ترتيب الأشياء داخلك، وفي حياتك .. يضعها كيفما شاء، وأينما شاء..
وعندما تختفي يده، تقع في حرج البحث عن مكان الأشياء، وتفتح أدراج قلبك، وروحك، فلا تجد الذي تريد، ولا تكفّ عن البحث، لا عن الأشياء.. بل عن يده التي وضعتها.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:15 صباحًا  اكتب تعليقُا  

أن تحب:
يعني أن يقتلك القلق، والإنتظار.
.. تحيلك إلى كائنِ وجل.. ومستبدٍ بنفسك. تدور في سوداويتّك، وتنسج الإحتمالات، والشكّ.
تدين كل شيءٍ بك.. وتحاكمه. وتظل معلقاً.. ومشنوقاً من قلبك، في اللحظة التي لا تنال بها، يقين من تحبّ.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:14 صباحًا  اكتب تعليقُا  

وما للشاعر بعد..
إن أفلتت منه قصيدته!؟

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:12 صباحًا  اكتب تعليقُا  


ودعني حبيبي!
Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:11 صباحًا  اكتب تعليقُا  

بإمكاني أن أقايض العالم، بقميص!
_ القميص المحمّل برائحتك! الرائحة التي تشبه تلكَ في مفرق نهديك،وحميمية رقبتك.. وانتثارة شعرك.
– القميص الذي يعصف بي! فيعيد ترتيب الحنين، والذكريات.. ويوقد اللهفة بي، والحب.. كلما شممته!
_ القميصُ، الذي أعامله كأنه أنت.. كأنه أنت حين أضمّك!
– والذي يجعل من احتمالية مرور فمي على موضع جسدك المطبوع عليه، والمجبول به.. فكرة باعثة للذةّ، والإشتهاء.
– القميص المعلقّ في قلبي، أو أن قلبي المعلّق في قميصك.
– ورائحة عطرك الذي تتلاشى به، لكنّي لا زلت قادرا على التقاطها.
– القميص، الذي ألقيه على وجهي، فأرتد بصيراً.. أرتقبك.
– وأريدك أن تخلعه.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:10 صباحًا  اكتب تعليقُا  


Soran-u-bahdinan.mp3
Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:07 صباحًا  اكتب تعليقُا  

– أحبّك.
– ليه تحبّني؟
– للذائقة العامة.
– لا جد، ليه تحبني؟
– مممممم، لوجه الله.
– ترى حبّطل أسألك!
– بطّلي تسأليني.
– طيّب. آسفين طال عمرك.
(فيس مطنقر)

..

….
أحبّك..
1. لإنك.. بداية روحي!
2. لأنّي لا أحتاج للأسباب، لأن أحبك.
..
3. أحب بأنّك لي..
وأنّي لك.
4. أحب كلامك.
5.تفاصيل روحك
6. و.. بحّة صوتك.
7. أحب غناءك.
8. وبسمة ثغرك
9. وضحكة قلبك..
10. وجدّك.
11. وخفّة دمّك.
12. أحبّ اقترابك منّي..
13. أحبّ جفاءك.
14. أحبّ لذاذة وجهك..
15. وحُسنك..
16. أحب ثناءك لي
17. وذمّك..
18. أحبّ انفجار حديثك،
19. لومي..
20. انتقادي..
21. وحبّك.
22. أحب اشتهائي لك..
واشتهاءك.
23. أحب عيوبك.
24. وأرجو.. بأن لا تموت عيوبك.
25. لإني أحبّك..
26. أقتات سوءك..
27. إذ أن سوءك.. لا يردّ جميلك عنّي.
28. يزيد، جمالك..
29. يزيد فضوليَ .. كيف تكون؟
30. وكيف.. أكون بدونك؟
31. أحبّ جنوني، معك..
32. أحب، جنونك .
33. وكيف تموتين.. دون وجودي!
34. وكيف تموت حياتي، دون وجودك!
35. أحبّك ..
إذ لا يمرّ ببالي غيرك،
36. أشتهي أن أكون وحيداً.. بدونك.
37. أفزع، لمّا تغيبين عنّي..
38. أخاف اختفاءك..
39. أخاف سذاجة ظنّي..
40. أو ..أن تفُجر بي بعض ظنونك.
41. أفكّر فيكِ كثيراً كثيراً..
42. وأنسى .. بأنّي ولدتُ لأجلي.
43. لأكبر من أجل عينيك..
44. آه، ما أجمل عينك!
45. وخدّك..
46. أحبّ جبينك..
47. ومفرق شعرك.
48. و.. شعرك.
49. أحبّ اشتكاءك.. منه!
50. وكثرة شيبك.
51. أحبّ شفاهك..
52. وكيف تخدعني، شفتاكِ!
53. وطعم فمك!
54. .. في منامك وصحوك.
55. أحبّ عطورك..
56. وجنّة مسكك..
..إذ تختلط في مسامات جسمك..
57. ..تختلط في ورودك
58. أحبُ .. يديك..
59. وفي أوّل مرّة.. لمّا لمستُ يدك.
60. ولا زلتِ ..في كلّ مرّةْ
.. تصيرين أول مرّة.
61. كأنّك.. لا تنتهين،
62. أو أنّي لم أتجاوز بعد، ابتدائي بك..
63. أحبّ حنانك..
64. واختفاء حنانك..
65. أحب شجاراتنا المستمرّة،
..خصاماتنا التافهة،
66. وعمق.. تفاصيل حبيّ لك..
67. وعمق تفاصيل قلبك.
..وعمق جذورك.
68. أحبّ بأنّا.. حين نتوب..
69. نعود، بذنبٍ يخرّب كل احتمالات توبة.
70.لا أبالي معك.. أي ذنبٍ فعلت.
71. ولا يطرد خلفيَ، هذا الضمير اللحوح ..
72. لإنّي أحبك.. لا يحاكمني أي شيء.
73. ولا ألتفت لأحد..
74. أكذّب فيكَ، ظنوني،
وحزني،
وخيبة قلبي..
75. وأصدُقُ فيكَ حنيني لكْ،
.. وفضل انتهاكك لي..
76. أحبّ تفاصيل جسمك..
77. قُصركْ،
..واحتياجي على الرغم من ذلك،
أن أتطاول، حتى ” أطولك”
78. أحبّ ..غمّازتا كتفيك.
79. ملمسَ هذا الحرير، المغطّي لجسمك.
80. قطن نهديك.. وجنّة صدرك.
81. ملابسك التي لا تنتهي،
82. قدماك الصغيرة.
83. تمرّ على الأرض رقصاً..
84. وينتشي كل شيءٍ تدوسين فوقه..
85. أحبك إذ ترقصين، أمامي..
86. أكاد بأن لا أرى بعدها،
87. وألعن شكلك..
88. أقوم لأرقص، مدركا أن هذي حماقة.
89. وأرقص،
90. ليتني ما رقصت، وأعرف..
91. ولكنّ عينيك، لا تفارق عيني..
92. لا تضحكين..
93. وأجهل ذلك!
94. أحبّ افتتاني بكل شيء، تقومين به..
95. التقاطي لكل تفاصيل يومك، أكثر منك..
96. أحبّك .. إذ لا أراك برتمٍ مكرر..
..أراك مثار اندهاشي، في كل شيءٍ،
.. وفي كل مرّة.
97. أحبّك …. إذ تسأليني: لماذا أحبّك؟
98. وأبتديء كل هذا الكلام،
.. دون أن أكرر يوماً بعض كلامي..
99. وأكره في كل مرّة أتحمّس، ثم تفجعني بعدها
بـ : “أنتَ هلاّس كبير”.
ويخطر لي بعدها، أن أفقّع وجهك.. ثم أقرر، تقبيل رأسك..
وأكتفي بغنائي إليك..:
“وإني أحبّك،
أنتِ بداية روحي…
100. و…أنتِ الختام”.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:05 صباحًا  اكتب تعليقُا  

عز الكلام ..
عز البكا والإبتسام
عز العتاب ويا العذاب
حتى الندم ذاب والأمل أصبح عدم
لما خلت كل الدروب ..
لما إنطوت .. شمس الغروب
وضيع معاه قصة هوى
وعز الهوى حتى على أهل الهوى
عزت على عينه الدموع .. عند الوداع
سلم يإيده للهوى .. سلم وضاع ..
تحت الليالي ضاع وانتهيت .. يا حب غالي
وضيع معاه قصة هوى
وعز الهوى حتى على أهل الهوى
ياما إبتسامه عاشت زمان
في عيون حبيبي .. ذبلت في يوم

وياما الملامه .. قست حنان
في قلب خايف .. جرحه يهون
وياما الهوى عذب كثير
لكن بقي فرحه كبير
إلا حبيبي .. عزت عليه
دمعة وداع تملا عينيه.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:03 صباحًا  اكتب تعليقُا  

منذ أحببتك..
… لم ألتفت لي!

Published in: on أبريل 14, 2013 at 1:02 صباحًا  اكتب تعليقُا  

حنيت عليه قلت نواسيه
مع المدّة,اليوم وغدّه .. يمكن ينسى!
ومشت أيام،
وجات أيام،
وولفت عيني!
*
وقِلّي علاش ..
مشى وماجاش؟
وقدرش يعود!
وقدرش يبان!
قرّة الأعيان.
صبري محدود!
*

وحكاية هوى.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:54 صباحًا  اكتب تعليقُا  

“حبي ينام بجانبي
ينام حبي بجانبي ..
تحت النور الخافت ،
أرى فكّه الرجولي
يتراجع ويعود !
فم صباه :
بعذوبة ولا أعذب
رقته ترتعش ..
في سكونه ،
وعيناه لا بد أنهما
تطلان بذهول من كهف !
الصبي الصغير ..
حين كان ينسى
الأشياء التي لا يفهمها…

… لكن هل سيبدو كذلك ، حين يموت
أواه يا الحقيقة المحتمة .. التي لا تحتمل
ولكن أسرعان ما سيموت حبه
عندي/ أو أموت عنه ؟”

م. مونرو.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:54 صباحًا  اكتب تعليقُا  

وينظر الله إلى عينيّ، ويقول لي:
يا بني..
هاكِ يدي.. وانهض!
لا تتكأ على العالم!
ولا يتكأ عليك أحد!
.. ما خلقتك! لأحد..
ولا لي..
لقد خلقتك لنفسك..
فجدني فيك! في العالم ..
ولا تطرق سبل هذا العالم المهتريء.
لا أحد يفهمني، كقلبك..
ذلك الذي لا يتحدث لأحد.. ولا يفهمه أحد..
إني أفهم كل شيء ..
.. ولا أكف عن مد يدي لك..
فانهض..

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:44 صباحًا  اكتب تعليقُا  

في الليل،
كنتَ، وإلحاحُ الفكرة..
والليل إذ يستفرد بك، يعرّي قدرتك، وقوتك ..
تصيبك حمّى الكلام،
فتكتب.. كأنما تتفجّر أصابعك ..
ويلمّ بك البكاء، فتبكي ..
كأن عينيكِ..
سحابٌ، يحمل همّ هذا الجدب الكافر.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:44 صباحًا  اكتب تعليقُا  

ينتابني صوتك، كما الحمّى..
وينتفض صدري، من مجرّد تذكّر ملامحه!
تلك الضحكّة التي تنصلّت، من كل هذا الثقل، وخرجت تدوّي أرجاء العالم
وحروفك، التي تخرج من فمك، كلغة جديدة
والفتنة، في خلق المعنى في الأشياء لمجرّد أنك تنطقها بصوتك
واللسان الوسخ، الذي لا تتغيّر لذته مع كل هذه البذاءة
والكلمات الخلاقة في السب، أقف مشدوها أمامها بكامل قلّة أدبي، وأجدني غير قادر على المجاراة.
.. قلّي بالله، من وهبك كل هذه السفالة ؟

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:43 صباحًا  اكتب تعليقُا  

“…..لستَ سوى ملاكٍ عاجز عن التألم، عاجز عن ارتكاب الخطيئة، سجين الفردوس حتى نهاية الزمن.
لكني أنا إنسان، شيء مشتعل يتألم ويدين نفسه ويموت.
وأنا الذي أقرر بإرادتي أن أذهب إلى الفردوس أو لا، اذهب فلا تحرك جناحيك في وجهي ولا تجرد سيفك أمامي.
… عندما يتكلم إنسان مع الله فلا دخل لك أنت”
– نيكوس كازنتزاكيس.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:42 صباحًا  اكتب تعليقُا  

حُشت الورد لحالك،
وأنا المحروم!

صوت سناء فتنتي التي أهرب لها، حينما أحتاج صوتاً يختصر لي الأنثى في أغنية

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:40 صباحًا  اكتب تعليقُا  

لم أمتلك يوما القدرة، -على الرغم من كل هذا الكلام الذي قلته – .. أن أصلك.
آه، كم تخوننا اللغة، في الطريق إلى من نحب.. وكم تنصفنا في كل شيء آخر عابر، لا يهم!

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:39 صباحًا  اكتب تعليقُا  

والصبر، ولفنّي
وولفتّه.
لا أعلم هل يقولها من باب التوليف، أو الألفة..
أفضّل أن أفهمها من باب التوليف. لأن استخدام اللفظة بهذه الطريقة، يخلق صورة شعرية ونفسية لعينة، وكثيفة.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:39 صباحًا  اكتب تعليقُا  

لإني أحبك :
يأبى هذا المجنون بي، أن يعقل.

**

لإني أحبّك:
حينما تغيبين.. يجنّد العالم نفسه ضدّي.
**

لإني أحبك:
ترضيني هذه الهزائم معك. كأنما انتصر..
**
لإني أحبّك:
أتلبس حالاتك.. لساني يلبس لسانك، ويحكي البدوي بي، بلهجتك .. كأنه مولودٌ معك.
**
لإني أحبك:
تصبح مشاهدة أي شيء معك، متعتي العظمى. وقمة اللذة لي.
**
لإني أحبك:
ترتشفين نبيذك الأحمر، وأسكر أنا.
**
لإني أحبك:
أنسى أن دوامي يبدأ بعد ساعات قليلة، وأرغب أن أسهر معك .. أفتح عينيّ على وجهك، كأن الوقت كله لي.. وأنا من يملكه.
**
لإني أحبك:
تستحيل الدنيا كلها إلى موسيقى ترافق غناء قلبي لك.
**

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:36 صباحًا  اكتب تعليقُا  

حاولت،
كثيراً حاولت ..
نزعت منّي نفسي، وارتديتُ نفوس العالم..
ارتديت، كل شيء ظننته يليق بك ..
نزعتُ رأسي، كأنه قبعة.. وارتديت، رأسا نظيفاً، لم يُنتهك بعد.
عينان، جديدتان ، وأذنٌ تسمع.
ارتديت اهتماما، أكثف. ورغبة أقوى، وإرادة لا تكلّ.
عبأت مساوئي في صندوقٍ، وركنته في قبو العمر.

فرشتُ على صدري، أرضا، وأعشبتها، كمرج ..
ورسمتُ سماء صافية فوقه.. وطيورا تحلّق..
ونهراً يجري دون توقّف.
..
وامتلكت قدمان، تركضان دون أن تلتفت للوراء.. وركضت كثيراً.. حتى قطعتُ كل شيء، فاتني.
..

ثم توقفّت،
توقّفت عن كل هذا.. والتفت، ولم أجد ذلك الذي ركض، ولم أجد مرجه، ولا عشبه، ولا طيره، ولا سماءه، ولا نهره، ولا رأسه.
وجدتكُ أنت.. لوحدك!
تنظر في الجهة المقابلة لكل هذا. ولم تنتبه.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:14 صباحًا  اكتب تعليقُا  

“الحياة الجميلة، تكمن في تفاصيلها الصغيرة، لا في الأحداث الكبيرة”

جيم جارموش، في فيلم ، “ليلة على الأرض” 1991 .. يقدم لك أفضل دراسة للشخصيات، من خلال خمس شخصيات لسائقي تكسي، في خمس مدن مختلفة. لوس أنجلس، نيويورك، باريس، روما، هلسنكي.
في عشرين دقيقة، تحسّ ان كثافة الشخصيات، تبقى معك.. وتستوفي حقها تماماً.. لا حاجة لمزيد من التفاصيل، أنت تسافر من عينيك، للمدينة التي يعرضها جيم. وتعيش التجربة على أكملها.
روبرتو بينيني لا زال ذلك الإيطالي الساحر، والعبقري. الذي يخفي خلف وجهه العبيط، وكلامه الأهبل، عمق الفيلسوف، والشاعر.
بالمناسبة قبل كم يوم فقط، علمت أن روبرتو بينيني ترشّح لجائزة نوبل في 2007 عن عمله في الكوميديا الإلهية لدانتي. ملعون هالأهبل ذا.
الفيلم أيضا يقدم لنا الممثل الألماني الخطير Armin Mueller-Stahl بشخصية آسرة للغاية.

 

IMDB

رابط التحميل مع ترجمة إنجليزية.

Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:02 صباحًا  اكتب تعليقُا  

IMDB
التقييم الخاص: 8/10

المخرج والكاتب Martin McDonagh يعيد ليثبت نفسه كأحد أفضل صنّاع السينما حاليا، بعد ضربة المعلم في 2008 مع فيلمه الخطير الآخر ” في براغ” الذي أخرجه وكتبه أيضا، يعود بفيلم من نفس الفئة، وبنفس الثقل والجودة التي ظهر بها في 2008.
الطاقم التمثيلي هنا، من أفضل ما رأيت من فترة ليست بالقصيرة. الكمستري الذي نشاهده بينهم، التصوير الشاعري للمشاهد حتى في أعنف لحظات الفيلم، شيء لا يجيده سوى قلّة. وقبل هذا وبعده، اهم عناصر أفلامه، النصّ، والحوار.
كالعادة مشاهدة كريستوفر ووكن، أمر ممتع للغاية، وكذلك الخطير سام روكويل، وكولين فيرث، وهارلسون.
فيلم سوداوي، مضحك، وممتع في نفس الوقت. لكن أكثر شخصية وقعت في غرامها، هي الكلب.

ما بغيته يخلص والله.

رابط التحميل مع الترجمة.
Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:02 صباحًا  اكتب تعليقُا  

IMDB
تقييمي الخاص: 8/10


ها نحن نشاهد وودي آلان مجددا، يبعث برسالة حب جديدة لأحد أجمل المدن في العالم، روما. بعد أن شاهدنا غرامياته في نيويورك، لندن، برشلونة، وباريس.. وفيما يبدو بأنها جولة يأخذنا بها وودي آلان في مدن أوربا الساحرة، بعد أن تجاوز شغفه الهائل بمنهاتن. لكن هذه المرّة، وبعد تجربة الفانتازيا في فيلم منتصف ليلة في باريس، يعود آلان ليخلق لنا فانتازيا من نوع آخر. الفانتازيا التي يلعبها أبطال الفيلم، مع أنفسهم، وخيالاتهم، وهذه الحالة الساحرة من الهروب من سوداوية الواقع، وأفخاخ العاديّة التي تعدّهاالحياة لنا، كما يعيشها أبطال الفيلم.
روبرتو بينيني، يطلّ هنا .. ويسرق ضحكة المشاهد، وقلبه.. كما يفعل دائما.
من العبث إفساد هذه الفانتازيا الجميلة بإلقاء مزيدٍ من التفاصيل عنها. لكن ومع اختلاف طريقة العرض هنا عن أفلام آلان السابقة، فلا زالت روحه حاضرة بقوة، ولا زالت أفكاره التي يترنّح حولها، هي محور هذه الفلسفة العظيمة التي يقدمها آلان في فيلم ” إلى روما مع كامل الحب” .. المواضيع التي تلتمس تفاصيلها من الحب، السعادة، الشهرة، الموت، الوجود، التشاؤم، والموسيقى الكلاسيكية. ولا زلنا نرى كل التي تلك الأفكار التي لا زالت تشغل وودي آلان منذ عرفناه، وحتى بعد أن بدا عجوزاً مقبلا على أكثر ما يهرب منههذا المعارض المخلص للرب كما يصف إلحاده في إحدى مقولاته- : الموت.
هذا الفلم أشبه بارتشاف نبيذ أحمر معتّق، برفقة روما، الحب، وكل تلك التفاصيل الإنسانية المعقدّة.

4shared
Published in: on أبريل 14, 2013 at 12:01 صباحًا  اكتب تعليقُا  
تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.